أحمد بن عبد الرزاق الدويش
42
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
وبالله التوفيق . وصلى الله على نبينا محمد ، وآله وصحبه وسلم . اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو . . . عضو . . . نائب رئيس اللجنة . . . الرئيس عبد الله بن قعود . . . عبد الله بن غديان . . . عبد الرزاق عفيفي . . . عبد العزيز بن عبد الله بن باز السؤال الثاني من الفتوى رقم ( 884 ) : س 2 : يقول بعض العلماء إنه وردت أحاديث في فضيلة نصف شعبان وصيامه وإحياء ليلة النصف منه هل هذه الأحاديث صحيحة أو لا ؟ إن كان هناك صحيح فبينوه لنا بيانا شافيا ، وإن كان غير ذلك فأرجو منكم الإيضاح ، أثابكم الله ؟ ج 2 : وردت أحاديث صحيحة في فضيلة صوم أيام كثيرة عن شعبان إلا أنها لم تخص بعضا من أيامه دون بعض ، فمنها ما في الصحيحين أن عائشة رضي الله عنها قالت : « ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم استكمل صيام شهر قط إلا رمضان ، وما رأيته في شهر أكثر صياما منه في شعبان ، فكان يصوم شعبان كله إلا قليلا » ( 1 ) ، وفي حديث أسامة بن زيد أنه قال للنبي صلى الله عليه وسلم : « لم أرك تصوم من الشهور ما تصوم من شعبان ، قال : ذاك شهر يغفل الناس عنه بين رجب ورمضان ، وهو شهر ترفع الأعمال فيه إلى رب العالمين ، فأحب أن يرفع عملي وأنا صائم » ( 2 ) رواه الإمام أحمد ، والنسائي ولم يصح حديث أنه صلى الله عليه وسلم كان يتحرى صيام يوم بعينه من شعبان ، أو كان يخص أياما منه بالصوم ، لكن وردت أحاديث ضعيفة في قيام ليلة النصف من شعبان وصيام نهارها ، منها ما رواه ابن ماجة في سننه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : « إذا كان ليلة نصف شعبان فقوموا ليلها وصوموا نهارها ، فإن الله تعالى ينزل فيها لغروب الشمس إلى سماء الدنيا ، فيقول : ألا مستغفر فأغفر له ، ألا مسترزق فأرزقه ، ألا مبتلى فأعافيه ألا كذا حتى يطلع الفجر » ( 3 ) ، وقد صحح ابن حبان بعض ما ورد من الأحاديث في فضل إحياء ليلة النصف من شعبان ، من ذلك ما رواه في صحيحه ، عن عائشة أنها قالت : « فقدت
--> ( 1 ) صحيح البخاري الصوم ( 1869 ) , صحيح مسلم الصيام ( 782 ) , سنن الترمذي الصوم ( 768 ) , سنن أبو داود الصوم ( 2434 ) , سنن ابن ماجة الصيام ( 1710 ) , مسند أحمد بن حنبل ( 6 / 39 ) , موطأ مالك الصيام ( 688 ) . ( 2 ) مسند أحمد بن حنبل ( 5 / 201 ) . ( 3 ) سنن ابن ماجة إقامة الصلاة والسنة فيها ( 1388 ) .